Dubai Escort
header image

أنفسنا؛ ماذا نريدُ منها؟
29 سبتمبر 2009

تمر سنين يتشرّب فيها المرء مُثل وعناصر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشخصيته وأحلامه وطموحاته، ترصف الطريق لخططه الحالية والمستقبلية التي تحقق ذاته؛ هذا طبعاً لو افترضنا بأنه يعلم ما يريده من نفسه، ولكن ماذا يحصل في حال لم يفعل ذلك؟!

يُقال في أمريكا للشخص الذي يضيّع حياته “امسك زمام أمور حياتك”، أو (Get a life) بالإنجليزية، وهي تعبّر عن التيه الذي يضيع فيه المرء وهو حائر حول ما يريده من نفسه، إذ قد تراهُ سلك طريقاً ثابتاً لسنين طويلة من حياته، ليدرك بعدها بأن ذلك الطريق لم يحقق ذاته، لأنه ببساطة لم يكن ما يريده!

مثال يمكن له أن يقرّب الصورة قليلاً هو ذلك الطالب الذي يقضي أربعة إلى خمسة سنوات من عمره في دراسة تخصص معين، ومن ثم يدرك في أول أو ثاني سنة عمل له بأنه في الحقيقة يميل إلى تخصص آخر!

لا أشك بمعاناة أشخاص لتلك المشكلة المعقدة، وأظن سببها يرجع إلى أمر قد يغيب عن أذهانهم، وهو أنهم قد لا يعرفون أنفسهم مثلما يظنون. فالمرء قد يُطوّع نفسه على هيئة ما يتطلبها الظرف أو البيئة المحيطة به، ولكن في النهاية فإن حقيقته قد تكون بعيدة كل البعد عن الشخصية التي يعيشها!

إنه لمن المؤسف أن يضيّع المرء سنين طويلة من عمره دون أن يدرك ما يريده من نفسه، ولعله من المفيد أن يتحلى المرء بتركيز شديد وتقييم لوضعه الحالي، من أجل التخطيط المدروس لمستقبله، بحيث يسلك مسار نامٍ عن ميولاته الحقيقية، والتي تقوده إلى تحقيق طموحاته.

واللوم في رأيي لا يقع على الفرد فحسب، بل على الثقافة العربية عموماً، والتي لا تحوي أدبياتها على فلسفة بناء الإنسان والاستثمار في قدراته، فلو أن الطالب الذي أضاع خمس سنوات من عمره في دراسة التخصص الخاطئ قد خضع لبرنامج تعريفي حول مختلف التخصصات الجامعية وهو لا يزال في مرحلة الثانوية العامة، لأدرك أين يمكن مساره، ولساهم ذلك في ردم الهوة ما بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

ففي دولة عظمى كاليابان تتمحور مجمل العملية التنموية حول بناء الإنسان وتسخير قدراته لتقدم البشرية، وهو ما نراه واضحاً للعيان عبر مخترعاتهم التي لا تعد ولا تحصى، والتي تشهد على تأخر ثقافتنا الإستهلاكية الرامية إلى تحطيم الإنسان لا بنائه، وإلهائه بكل ما يتفّه العقل ويدمره!

“اِعرف من تكون، تُدرك ما تريده من نفسك”؛ فهل تكون هذه الفلسفة بداية الطريق، أم أنها مجرد خاطرة جامحة؟!

تمر سنين يتشرب فيها المرء مُثل وعناصر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشخصيته وأحلامه وطموحاته، ترصف الطريق لخططه الحالية والمستقبلية التي تحقق ذاته؛ هذا طبعاً لو افترضنا بأنه يعلم ما يريده من نفسه، ولكن ماذا يحصل في حال لم يفعل ذلك؟!

يُقال في أمريكا للشخص الذي يضيع حياته “امسك زمام أمور حياتك”، أو (Get a life) بالإنجليزية، وهي تعبر عن التيه الذي يضيع فيه المرء وهو حائر حول ما يريده من نفسه، إذ قد تراهُ سلك طريقاً ثابتاً لسنين طويلة من حياته، ليدرك بعدها بأن ذلك الطريق لم يحقق ذاته، لأنه ببساطة لم يكن ما يريده!

مثال يمكن له أن يقرّب الصورة قليلاً هو ذلك الطالب الذي يقضي أربعة إلى خمسة سنوات من عمره في دراسة تخصص معين، ومن ثم يدرك في أول أو ثاني سنة عمل له بأنه في الحقيقة يميل إلى تخصص آخر!

لا أشك بمعاناة أشخاص لتلك المشكلة المعقدة، وأظن سببها يرجع إلى أمر قد يغيب عن أذهانهم، وهو أنهم قد لا يعرفون أنفسهم مثلما يظنون. فالمرء قد يُطوّع نفسه على هيئة ما يتطلبها الظرف أو البيئة المحيطة به، ولكن في النهاية فإن حقيقته قد تكون بعيدة كل البعد عن الشخصية التي يعيشها!

إنه لمن المؤسف أن يضيّع المرء سنين طويلة من عمره دون أن يدرك ما يريده من نفسه، ولعله من المفيد أن يتحلى المرء بتركيز شديد وتقييم لوضعه الحالي، من أجل التخطيط المدروس لمستقبله، بحيث يسلك مسار نامٍ عن ميولاته الحقيقية، والتي تقوده إلى تحقيق طموحاته.

واللوم في رأيي لا يقع على الفرد فحسب، بل على الثقافة العربية عموماً، والتي لا تحوي أدبياتها على فلسفة بناء الإنسان والاستثمار في قدراته، فلو أن الطالب الذي أضاع خمس سنوات من عمره في دراسة التخصص الخاطئ قد خضع لبرنامج تعريفي حول مختلف التخصصات الجامعية وهو لا يزال في مرحلة الثانوية العامة، لأدرك أين يمكن مساره، ولساهم ذلك في ردم الهوة ما بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

ففي دولة عظمى كاليابان تتمحور مجمل العملية التنموية حول بناء الإنسان وتسخير قدراته لتقدم البشرية، وهو ما نراه واضحاً للعيان عبر مخترعاتهم التي لا تعد ولا تحصى، والتي تشهد على تأخر ثقافتنا الإستهلاكية الرامية إلى تحطيم الإنسان لا بنائه، وإلهائه بكل ما يتفّه العقل ويدمره!

“اِعرف من تكون، تُدرك ما تريده من نفسك”؛ فهل تكون هذه الفلسفة بداية الطريق، أم أنها مجرد خاطرة جامحة؟!