|
عَجبي من إخواني مواطني اليوم
يقتلعون الشوك ويلقون على غيرهم اللوم
فبعد أن كانت مصاريف الزواج يسيرة
أضحت في سنوات لا قرون عسيرة
فالمهر بات يلامس الربع مليون
واحتمال تزايده مع معدلات التضخم مضمون
وثمن (زهبة) العروس من المائة ألف اقترب
يدفعه المواطن (الغشيم) حتى ولو اضطرب
ناهيك عن تكاليف حفل الزفاف
تليها معاناة المسكين لسنين عجاف
دون أن يغفل سفرة شهر العسل
سواءً التهم ديكاً رومياً أم رضيَ بالبصل
فيعودُ مثقلاً بأهوال الإيجار
مبدداً خططهُ لتنويع دخلهُ بالاتجار
فلا يبقى سوى ما تشبثَ به كمصرَف
بعدما يُلتهم معظم راتبه من قِبل المصرِف
وحين يتدبّرُ الجريح في مُصابهِ
يتيقّنُ بأنه منحَ زيجتهُ أكثر من نصابه
فأين كانت الحاجة في الارتباط بشهرزاد
تتنمّر وأسرتها بمطالب لطالما تزداد
بينما البلاد ببنات السِتر مزدانة
بسيطات وعاقلات ُتقدَّرن بالمرجانة
لا تهتم أسرهن بالدرهم والدينار
بقدر ما تستشف في الرجل المعدن والمقدار
فإن قطع كولومبس أميالاً لاكتشاف العالم الجديد
أيعجزُ هو عن إيجاد من ترضى خاتماً من حديد
تغمر بيته الزوجي بركةً وهناء
فيصبحُ من الديون والإيجارات والمطالب براء
بدلاً من أن ينشط في مختلف المنابر ويصيح
بمضاعفة معونة صندوق التزويج
ولم يبقَ سوى أن يطالب الحكومة
بإبداء أقصى درجات المرونة
فتتحمّل نزوات الزوجة ومختلف النفقات
من فساتين وماكياج وآخر الصرعات
لمَ لا يعي الشباب منطق القول النجيب
بأن فرعون تفرْعَنَ لمّا وجد له من يُجيب
ويُبْدون الحد الأدنى للتعقل ويَعتَبِرون
فيعتنقون زواجاً ميموناً بلا ديون
|