Dubai Escort
header image

الكحيان يُسابق المليان!
25 يونيو 2008

تقض ضروريات “الفشخرة” على مضاجع كثيراً من الناس، وجيوبهم أيضاً في عالم يُنظر فيه إلى من تجود يداه لشراء كل غالٍ وثمين بأنه “متحضر” ومواكِب لموضات العولمة، حتى ولو كان على حساب حرق أولوياته التي تئن منذ زمن وترجو نفض الغبار عنها.

فهذا ما استبان من خلال نشر الإمارات اليوم لإحصائية رسمية أشارت إلى أن فاتورة “الفشخرة” في الإمارات بلغت ملياري درهم، صُرفت على سلع غير أساسية كمساحيق تجميل والوقاية من أشعة الشمس، وعدسات ورموش صناعية، وغيرها الكثير من “التفاهات”!

ورغم تحليق أسعار النفط فوق سحب المائة وأربعون دولاراً ووقوع نصل تبعاته على “الكحيان” قبل “المليان”، إلا أن مظاهر البذخ لم تنحسر لدى “الحفاة”، إذ لا زالوا يقتنون أغلى الإكسسوارات وأفخر السيارات، ويقضون أوقاتهم في أفخر المراكز ويأكلون في أفخم المطاعم، والتي يتجاوز سعر الحساء فيها المائة درهم!

وبنظرة متفحصة على مصادر دخولهم نجدهم مثخنون بجراح ديون بنكية لا تندمل، ورغم ذلك يسافرون كل عام إلى وجهة جديدة أغلى من سابقاتها. لم لا والبنوك توفر لهم كل ما لذ وطاب من “قرض”، بغض النظر عن جبل الجليد المتراكم فوق رؤوسهم!

وفي النهاية، فإن ذهنية البذخ تحتم على المرء “التفشخر” بمقتنياته وجولاته أمام الملأ، حتى ولو كان جيبه أفرغ من رأس الكسلان.

وأما حين يتعلق الأمر بالنساء فحدث ولا حرج، فعباءاتهن تتجاوز الألف درهم، وفساتينهن المرصعة ألماساً تلبس مرة واحدة فقط، ناهيك شراء هدايا بأسعار فلكية لأعياد ميلاد كل من يحيط بهن، بما فيهن بنات “البشاكير”!

لا شك بأن ميسوري الحال سيغضبون مني قائلين: “لدينا من المال ما يكفي لتعبئة كراتين “الكلينيكس”، فما المشكلة في (التفشخر)؟”

سأرد قائلاً: “لا مشكلة بتاتاً، سوى أن “الحفاة” بدؤوا بتقليدكم لخلق هالة زائفة تحيط بهم، بل إنني أجزم بأنهم تفوقوا عليكم وباتوا قاب قوسين أو أدنى إلى دخول موسوعة الجينيس!”

ومن بين دول الخليج المتمتعة بثروات نفطية، تميزت حكومة دولة الإمارات بتوفير الحياة الكريمة والمعيشة الرغدة لأبنائها. ولكن قليلاً من يشكر، وكثيراً من “يتفشخر”!


آه يا وطن، بيع الوطن!
20 يونيو 2008

مقال “مؤلم” قرأته في منتدى إصدار الإمارات، يضع الإصبع على الجرح، ويصور ما يحصل على أرض الوطن. أترككم لقراءة المقال والتعليق، وهو للعلم بقلم محمد صقر الزعابي من مركز الإمارات للدراسات والإعلام:

يتحدث الكثير من العقلاء هذه الأيام وبالصوت العالي المسموع عما يدور في أرض الوطن، وما يدور ليس بسر، فبيع الوطن يدور في أرقى فنادق الدولة، وبإذن من أعلى الجهات، وبإشراف كامل من الجهات المختصة بأخذ أفضل الأراضي ومن ثم تخصيصها حتى التسليم، والسهر على توفير أعلى المواصفات وأفضل الطرق والخدمات وأجمل الحدائق و(المولات)، وأرقى المدارس الأجنبية والجامعات.


ثم نأتي لنتحدث عن الوطن وما أدراك ما الوطن، وطن يبنى للغير ويسكن من الغير ويعطى خيره للغير، ثم يقال للمواطن (الخادم): اسهر على راحة الوطن، فالوطن لك وأنت للوطن.


الوطن لا يستطيع أن يبني نفسه فلنحضر من يبنيه، والوطن لا يستطيع أن يعيش بدون من يسكنه فلنحضر له من يسكنه، والوطن لا يحترم إلا من يحترمه ويعطيه حقه، والمواطن لا يستطيع؛ لأنه لا يملك ما يعطيه، فلنحضر له من يسكنه ومن يعيش فيه، ولكنه ليس من الوطن ولم يعرف الوطن إلا عندما شب عوده وكبر، أما عندما كان صغيرًا وضعيفًا فلم يكن له إلا أبناءه البرره الذين سطروا له التاريخ من الشرق إلى الغرب (والهولنديون والبرتغال والإنجليز يشهدون على ذلك).


نتحدث عن الوطن الذي لا يستطيع أن يحمي لقمة عيش أبنائه فيوقع مع الأجنبي الاتفاقيات ليحمي له السوق من الغلاء ولقمة العيش من الاختفاء، فمتى كان الذئب يا وطن يرعى حمى الغنم، ومتى كان التاجر الأجنبي صاحب المصلحة يخسر من أجل أن يعيش الوطن.


ونتحدث عن الوطن الذي لم يعد يعرف هويته، حتى في مدارسه وجامعاته فيساق الأجنبي ليخطط وليشرف وليعلم وليوجه، ويبعد المواطن الخبير عن كل شبر من مدارسه وجامعاته ثم نبحث عن الهوية يا وطن.


والأرض تبكي يا وطن مما فعله بها أهلها، ومن العقوق يبكي الوطن، كل يوم نعطي لمن يدفع أكثر، فهذا يريد أن يستثمر في صحتنا وذاك يريد التعليم والآخر يريد أن يدير أجهزة الأمن، فلا تخف يا وطن ولماذا تشتكي يا وطن فالكل في خدمتك والكل يعمل للوطن، (فأين الوطن).


ويا للعجب يا وطن، نبكي على القطرة ونحن نهدر النهر، نبكي على التمرة ونحن نقطع النخل، نبكي على جزيرة ونحن نصنع في البحر جزرًا ثم نبيعها لمن يدفع أكثر.


لقد أصبحنا أضحوكة العالم يا وطن، نبني أعلى برج في العالم والمواطن يسقط سقف بيته على رأسه، يتواصى الناس من الشرق والغرب على وطننا للعيش فيه والمواطن لا يجد له وظيفة، فلماذا السكوت يا وطن!


الغريب يا وطن أصبح حبيبًا، وابن الوطن أصبح غريبًا يسأل الأجنبي أن يساعده بوظيفة مندوب علاقات أو حتى سكرتير أو سائق؛ لأن الوطن لا يستطيع أن يوفر له وظيفة في السوق الحرة التي يملكها الأجنبي (وبلدنا يوفر الآلاف من الوظائف للأجنبي ويوقع الاتفاقيات ليعمل الأجنبي والمواطن لا وظيفة له).


ولكن لا تحزن يا وطن فغدًا يحصل الأجنبي على حقوقه كاملة بعد أن يملك الأرض ويصبح شريكًا في كل شيء، وقد يصبح للمواطن حينها شأن ووطن.

وغدًا سنقول: كانت لنا أرض وكان لنا وطن


ربحتُ الملايين وأنا نائم!!
17 يونيو 2008

ابتسم الحظ لي أخيراً حين أصبحت مليونيراً وأنا نائم، فبدأت مخيلتي “بتوزيع” الثورة الجديدة.

سأسدد جميع قروضي وأقتني مايباخ وأشتري فيلا فخمة في جزيرة النخلة، فمن حسن حظي أن يكون لي قريب أمريكي لم أسمع به في حياتي تذكر أن يورثني ثروته قبل أن يموت!

وما أحرص وكيل أعمال قريبي الذي كلف بالتواصل معي عبر بريدي الإلكتروني وإبلاغي بالصاعقة، فقد طلب مني ذكر اسمي الكامل قبل البدء في إجراءات نقل التركة حتى يتأكد من وصول الحق إلى صاحبه. وحين ذكرت اسمي فوراً، استبشر خيراً وقال بأن قريبي “توني الزعابي” ترك لي ثلاثة ملايين دولار!

طار عقلي من الفرحة وبدأت بتخطيط آلية الصرف المذكورة آنفاً، ثم طلب مني الوكيل في رسالة جديدة تحويل “ألف دولار” إلى حسابه كرسوم لتخليص معاملات تحويل التركة إلي.

سخرت طبعاً من طلبه قائلاً: “وما مقدار ثلاثة آلاف وخمسمائة درهم مقابل أحد عشر مليوناً وأربعون ألف درهم، والتي ستحشرني عنوة ضمن قائمة مليونيري الفوربس، ولو على الهامش؟!”

إلا أنني أرعن ومتهور، إذ لست أدري كيف تجاسرت على سؤاله عن سبب عدم خصم المبلغ من ميراثي، فقال وبكل أمانة يندر وجودها بأنه إن فعل سيشك به مكتب التحقيقات الفيدرالي الذي يراقب التحركات المالية فيظنون بأنه ينوي الاستيلاء على حقي وحاشاه أن يفعل ذلك. فاطمأنت إلى هذا الرجل الذي تجشم مشقة تبليغ الأمانة وتبرئة ضميره!

وقد كان الحظ حليفي حين رشحني رئيسي لحضور مؤتمر ينعقد في أمريكا بعد أسبوعان من تلك الأحداث، فبلغت الوكيل بذلك، فقال مرتبكاً بأنني إن تأخرت في تحويل المبلغ فإن “الأف بي آي” سيصادر الميراث حفاظاً عليها من تلاعب محتمل!

ولأنني كنت أسايره طوال ذلك الوقت، قلت له بعد أن أسقط في يده: “لا تظننا أغبياء إلى هذه الدرجة حتى نقع ضحية هذه الحيلة السخيفة أيها الغبي!”

من المؤسف وجود من يقع ضحية لتلك الحيل بسبب أو لآخر رغم سخافتها، فربما تثير “الملايين الموعودة” لعابهم وتلهب ألبابهم، خاصةً حين يتوافق ذلك مع ضائقة مالية يرزحون تحت وطأتها.

صدق العرب حين قالوا قديماً: ” بجُهدٍ ما تبلُغَنَّ “، أي لا يبلغ المرء مناله دون جهد.


فرديناند الدنماركي في خدمة المسلمين!
14 يونيو 2008

قبل أن يتبادر إلى أذهانكم السؤال التالي: “كيف يقوم دنماركي بخدمة المسلمين بعدما أساءت بلاده وإعلامه لرسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم؟”

وسيكون ردي على سؤالكم بسؤال آخر هو: “هل أدت مقاطعتنا الشعبية للمنتجات الدنماركية إلى ردعهم عن الإساءة لأفضل الخلق في المستقبل، ناهيك عن دفعهم إلى الاعتذار عن إساءتهم الأولى له؟

لا داعي للإطناب فالإجابة معروفة لدى الجميع من الرضيع إلى الكهل السقيم، ويبدو بأن ذهنية المقاطعة في عقولنا لا تجدي في معاقبة الغرب، هذا إن كان الهدف هو معاقبته فعلاً، فما الحل إذن؟

الحل يكمن في الجهد والعمل المضاد، ولا أقصد بذلك الإساءة المضادة وإنما إضعاف مساعي الثلة المتطرفة في تشويه صورة رسولنا الكريم والإسلام عموماً، عن طريق عرض الصورة الحقيقية للإسلام، والتي جذبت سماحته الملايين إلى اعتناقه عن طيب خاطر منذ بزوغ فجر الإسلام حتى وصل تعدادهم ملياراً.

لا شك بأن تلك الفكرة داعبت مخيلة الروائي السعودي إبراهيم الصقر حين أسس لفكرة مشروع الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك من خلال سلسلة إعلامية بعنوان “فرديناند في بلاد العرب”. تهدف تلك السلسلة إلى التعريف بالدين الإسلامي وبالرسول عليه الصلاة والسلام وبالثقافة العربية، وتتمحور حول حياة طفل دنماركي اسمه فرديناند يقع مثل غيره ضحية تأثير الإعلام الغربي المشوه لصورة العرب والمسلمين والإسلام.


ferdinand


إلا أن الصورة في ذهن فرديناند تتغير حين يحصل والده على عقد عمل مدته عشر سنوات في السعودية، فيعيش مفارقة كبرى بين ما تشبع به من تشويه لصورة الإسلام من خلال الإعلام الغربية وبين ما يراه ويسمعه، ومن ثم يكتشف حقيقة الإسلام وألاعيب الإعلام الغربي في تشويهه صورته لدى شعوبه.

وجدير بالذكر أن إبراهيم الصقر عرض المشروع على لفيف من المشايخ وباركوه لما فيه من توظيف إيجابي للرسم في الدفاع عن الرسول عليه الصلاة والسلام.

قسم الصقر مشروع سلسلة فرديناند في بلاد العرب إلى أربعة، هي: مرحلة القصص المكتوبة، ومرحلة القصص المصورة على طراز المانجا (MANGA)، ومرحلة أفلام الأنيمي (ANIME) والأعمال التلفزيونية، وأخيراً مرحلة الأفلام السينمائية ثلاثية الأبعاد. ولم يباشر الصقر سوى المرحلة الأولى حيث كتب الرواية الأولى من السلسلة وشرع في كتابة الثانية، بينما تعثرت جهوده في تحقيق المراحل المتبقية لغياب الدعم اللازم.

للمزيد من المعلومات والاطلاع على مقتطفات من الرواية الأولى لسلسلة فرديناند في بلاد العرب، يرجى زيارة موقع إبراهيم الصقر الإلكتروني: www.alsager.ws