Dubai Escort
header image

أنكتبُ الأفكار، أم تكتبُنا؟
17 أغسطس 2010

سؤال وجيه يستعرض ديناميكية المُفكر، حيث يقول أغلبهم بضرورة وجود ممكنات تفرز تلك اللآلئ الكامنة في بحور مكنوناتهم، وقد دُرج على تسمية تلك الممكنات “طقوس” أضحت أمراً لابد منه للسواد الأعظم منهم.

ولكن هل بالضرورة تتحول الفكرة إلى مخاض متى ما توفرت الطقوس عند حاملها؟ وماذا عماّ يُقال حول كون الفكرة “وليدة اللحظة”؟

برأي فإن المرء لا يكتب الفكرة، بل إن الفكرة هي من تكتبهُ. الفكرة تفرض نفسها على من هو مؤهل لاحتوائها، وتحليلها ومن ثم ترجمتها على أرض الواقع، سواءً نظرياً على الورق أم عملياً بالتطبيق المباشر.

إن كينونة الفكرة تماثل تماماً تجسيدها في الرسوم المتحركة كمصباح أديسون الكهربائي الذي يظهر فجأة من العدم فوق الشخصية، فتلهم تصرفاتها.

ولعل تلك الأفكار الناشئة عفوياً تكون أكثر تأثيراً ونجاحاً من مثيلاتها التي نحاول إخراجها عنوة من أصدافها.

ولاشك فيه أن الأفكار العفوية لا تأتي من فراغ، فهي تبني نفسها على الانفعالات التي تختلج المرء، فتخرج مادةً يد العون له في أحلك المواقف دون أن يحتاج إلى تجشم مشقة التفكير العميق والمضني لخلق ظروف إنتزاعها من مخبئها.

وكثيراً ما أجدني أضيف وأعدّل في مادة أكتبها جراء أفكار تنساب إليَّ في خضم الكتابة دون أن أستثيرها أو أدعوها للخروج، فأنا لم أدرك كيف سأنهي هذا المقال قبل كتابة هذا السطر حتى بلغتهُ، فأرى بأن الأفكار التي تكتبني هي الأثرى من بين لآلئي.


أنفسنا؛ ماذا نريدُ منها؟
29 سبتمبر 2009

تمر سنين يتشرّب فيها المرء مُثل وعناصر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشخصيته وأحلامه وطموحاته، ترصف الطريق لخططه الحالية والمستقبلية التي تحقق ذاته؛ هذا طبعاً لو افترضنا بأنه يعلم ما يريده من نفسه، ولكن ماذا يحصل في حال لم يفعل ذلك؟!

يُقال في أمريكا للشخص الذي يضيّع حياته “امسك زمام أمور حياتك”، أو (Get a life) بالإنجليزية، وهي تعبّر عن التيه الذي يضيع فيه المرء وهو حائر حول ما يريده من نفسه، إذ قد تراهُ سلك طريقاً ثابتاً لسنين طويلة من حياته، ليدرك بعدها بأن ذلك الطريق لم يحقق ذاته، لأنه ببساطة لم يكن ما يريده!

مثال يمكن له أن يقرّب الصورة قليلاً هو ذلك الطالب الذي يقضي أربعة إلى خمسة سنوات من عمره في دراسة تخصص معين، ومن ثم يدرك في أول أو ثاني سنة عمل له بأنه في الحقيقة يميل إلى تخصص آخر!

لا أشك بمعاناة أشخاص لتلك المشكلة المعقدة، وأظن سببها يرجع إلى أمر قد يغيب عن أذهانهم، وهو أنهم قد لا يعرفون أنفسهم مثلما يظنون. فالمرء قد يُطوّع نفسه على هيئة ما يتطلبها الظرف أو البيئة المحيطة به، ولكن في النهاية فإن حقيقته قد تكون بعيدة كل البعد عن الشخصية التي يعيشها!

إنه لمن المؤسف أن يضيّع المرء سنين طويلة من عمره دون أن يدرك ما يريده من نفسه، ولعله من المفيد أن يتحلى المرء بتركيز شديد وتقييم لوضعه الحالي، من أجل التخطيط المدروس لمستقبله، بحيث يسلك مسار نامٍ عن ميولاته الحقيقية، والتي تقوده إلى تحقيق طموحاته.

واللوم في رأيي لا يقع على الفرد فحسب، بل على الثقافة العربية عموماً، والتي لا تحوي أدبياتها على فلسفة بناء الإنسان والاستثمار في قدراته، فلو أن الطالب الذي أضاع خمس سنوات من عمره في دراسة التخصص الخاطئ قد خضع لبرنامج تعريفي حول مختلف التخصصات الجامعية وهو لا يزال في مرحلة الثانوية العامة، لأدرك أين يمكن مساره، ولساهم ذلك في ردم الهوة ما بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

ففي دولة عظمى كاليابان تتمحور مجمل العملية التنموية حول بناء الإنسان وتسخير قدراته لتقدم البشرية، وهو ما نراه واضحاً للعيان عبر مخترعاتهم التي لا تعد ولا تحصى، والتي تشهد على تأخر ثقافتنا الإستهلاكية الرامية إلى تحطيم الإنسان لا بنائه، وإلهائه بكل ما يتفّه العقل ويدمره!

“اِعرف من تكون، تُدرك ما تريده من نفسك”؛ فهل تكون هذه الفلسفة بداية الطريق، أم أنها مجرد خاطرة جامحة؟!

تمر سنين يتشرب فيها المرء مُثل وعناصر ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشخصيته وأحلامه وطموحاته، ترصف الطريق لخططه الحالية والمستقبلية التي تحقق ذاته؛ هذا طبعاً لو افترضنا بأنه يعلم ما يريده من نفسه، ولكن ماذا يحصل في حال لم يفعل ذلك؟!

يُقال في أمريكا للشخص الذي يضيع حياته “امسك زمام أمور حياتك”، أو (Get a life) بالإنجليزية، وهي تعبر عن التيه الذي يضيع فيه المرء وهو حائر حول ما يريده من نفسه، إذ قد تراهُ سلك طريقاً ثابتاً لسنين طويلة من حياته، ليدرك بعدها بأن ذلك الطريق لم يحقق ذاته، لأنه ببساطة لم يكن ما يريده!

مثال يمكن له أن يقرّب الصورة قليلاً هو ذلك الطالب الذي يقضي أربعة إلى خمسة سنوات من عمره في دراسة تخصص معين، ومن ثم يدرك في أول أو ثاني سنة عمل له بأنه في الحقيقة يميل إلى تخصص آخر!

لا أشك بمعاناة أشخاص لتلك المشكلة المعقدة، وأظن سببها يرجع إلى أمر قد يغيب عن أذهانهم، وهو أنهم قد لا يعرفون أنفسهم مثلما يظنون. فالمرء قد يُطوّع نفسه على هيئة ما يتطلبها الظرف أو البيئة المحيطة به، ولكن في النهاية فإن حقيقته قد تكون بعيدة كل البعد عن الشخصية التي يعيشها!

إنه لمن المؤسف أن يضيّع المرء سنين طويلة من عمره دون أن يدرك ما يريده من نفسه، ولعله من المفيد أن يتحلى المرء بتركيز شديد وتقييم لوضعه الحالي، من أجل التخطيط المدروس لمستقبله، بحيث يسلك مسار نامٍ عن ميولاته الحقيقية، والتي تقوده إلى تحقيق طموحاته.

واللوم في رأيي لا يقع على الفرد فحسب، بل على الثقافة العربية عموماً، والتي لا تحوي أدبياتها على فلسفة بناء الإنسان والاستثمار في قدراته، فلو أن الطالب الذي أضاع خمس سنوات من عمره في دراسة التخصص الخاطئ قد خضع لبرنامج تعريفي حول مختلف التخصصات الجامعية وهو لا يزال في مرحلة الثانوية العامة، لأدرك أين يمكن مساره، ولساهم ذلك في ردم الهوة ما بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.

ففي دولة عظمى كاليابان تتمحور مجمل العملية التنموية حول بناء الإنسان وتسخير قدراته لتقدم البشرية، وهو ما نراه واضحاً للعيان عبر مخترعاتهم التي لا تعد ولا تحصى، والتي تشهد على تأخر ثقافتنا الإستهلاكية الرامية إلى تحطيم الإنسان لا بنائه، وإلهائه بكل ما يتفّه العقل ويدمره!

“اِعرف من تكون، تُدرك ما تريده من نفسك”؛ فهل تكون هذه الفلسفة بداية الطريق، أم أنها مجرد خاطرة جامحة؟!


حملة حرق “الكُروش” بترك “العيوش”؟
13 مايو 2009

آهٍ من تلكم الدهون السابحة في أبداننا، السائحة بين أرصفتها ومعالمها، التائهة عن منافذها ومخارجها، والمتركزة في مكامن الأبهة والجمال لدينا، ومن أبرزها-على سبيل المثال لا الحصر-(كروشنا)!


excess_human_adipose_tissue

لمَ لا وقد أصبح دقًّ تمام قدور (العيش) ديدننا، وتفجير بطوننا بمختلف أنواع “أطعمة القمامة” كما سموها أطباء أمريكا مذهبنا؛ وفي الولائم فليتنافس المتنافسون، و(ليلطم اللاطمون)، ما تيسّر لهم وما تعسّر من لحوم وشحوم و(عُيوش)؟!

وها هي ذا منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” تشير إلى أن دولة الإمارات تأتي في المرتبة العاشرة بين دول العالم التي يعاني سكانها من السمنة، حيث تشير إحصائياتها إلى أن 70% من الإماراتيين (مكرشين)،12% هم من الأطفال، والذين لستُ أظنهم يُدركون بأن السمنة هي حالة مرضية تنتج عنها تخزين الجسم لكمية دهون تفوق حاجتهم الطبيعية، فهُم (يصرطون) كل ما لذ وطاب من أصناف الشوكولا إلى أشهى الكباب، فيغرزون فيها القاطع والناب، ويفتحون لمختلف الأمراض الباب، تلبس أجسادهم كلبس الجلباب.

يؤسفني بأنني من أصحاب (الكروش)، التي بات (يلطم) كل ما وجده يداه، حتى قفز وزني من معدله الطبيعي في الـ 70 كيلوغراماً، إلى الـ 95 كيلوغراماً خلال أربعة سنوات من 2004 ولغاية 2008م، حتى مللتُ في العام الفائت اضطراري إلى شدِّ الإزار ورمي ما ضاق من بنطال، أبى أن يستكين حول خصري ويذعن لأمري.

ولكن قلة الحيلة وضعف البديهة، أوديا بمحاولاتي لخفض (الكرشة) إلى الفشل، بعدما دفع استقرار الوزن رغم التمرين والحمية إليَّ بالملل، فمن قال بأن هرولة جائع رمضان يمكن أن تحرق (الكروش)، في حين يتم تعويض ذلك في الفطور والسحور بقدور من (العيوش)؟

لذا بزغت شمس هذا العام بمنهج شديد المقام، وهو أن سر تخفيف (الكروش) يكمن في ترك (العيوش). وبالفعل، أدت جهود شهران مجتمعان، من حمية قاسية وتمارين رياضية، إلى حرق 13 كيلوغراماً من الدهون المتمركزة هنا وهناك، صدّت هجماتي الشرسة مراراً، قبل أن تخر مستسلمة أمام همتي وعزيمتي.

ولا زال أمامي 12 كيلوغراماً آخرين أدحرهم لأصل إلى وزني المثالي، وأتخلص من (كرشي) إلى الأبد بعد تثبيت الوزن والاستمرار في التمارين الرياضية.

نصيحتي لصاحب كل (كرش): دع (العيش)، وعليك بسمك أو لحم أو دجاج عوضاً عنه، شرط ألا يكون مقلياً.


لماذا التغيير إلى المدونة؟!؟
20 مارس 2009

shutterstock_10135513سؤال وجيه….

لمَ بعد موقعي الإلكتروني الذي أطلقته قبل عامين لجأتُ إلى المدونة كخيار لإطلالة موقعي الإكتروني الجديد؟

السبب بكل بساطة يعود إلى أنني كاتب، والمُدونة تُوفّر للكتاب خيار التواصل مع قرائه، وهو ما لم يتوفّر في موقعي السابق، أو الموقع الإلكتروني الجامد عموماً.

متعة التواصل مع القراء هي أكثر ما يتلذذُ به الكاتب، خاصة حين يستقبل إشادة أو ملاحظة حول كتاباته.

الكاتب يكتب عن الوسط المُحيط به، ولو أنهُ حرص على التواصل مباشرةً مع ذلك الوسط فإن كتاباته لا شك سترتقي.

حقيقةً استلهمتُ الفكرة من أخي الروائي السعودي محمد الداود، حيث زرتُ موقعه قبل شهور وأُعجبتُ بتواصله مع قرائه، فقررتُ اعتماد الأمر ذاته في موقعي الجديد.

وعليه، قررتُ تغيير موقعي الجامد إلى مدونة تفاعلية، لكي أبقى على تواصل دائم مع قرائي الأعزاء.

فيا مرحبا بكم…!


غبطة الكاتب؛ شعور يثير الوجدان
12 يناير 2009

إن أفضل طريقة لوصف شعور أن يقرأ الناس لك بعدما كنت تقرأ لهم هو عبر تشبيهه برعايتك لطفل طوال سنوات تمر وأنت تهتم به وتطّور مهاراته بحيث يكبر ويصبح قادراً على المضي قدماً بمفرده، محققاً رؤيتك التي وضعتها له.

وحين يقول الآخرون: “هذا ابن فلان، أحسن تربيته فأصبح كفئاً يُعتمَد عليه ويخطُّ المنجزات بأنامله”، فإن انتشاءة الاعتزاز التي تنفخ أوداجك تجسّد غبطتك الفائقة بقراءة الناس لما خطّتهُ أناملك بعناية حرصتَ عليها أشد الحرص، وهو ما أسميها “غبطة الكاتب”.

راودني ذلك الشعور الرائع أول مرة حين كنتُ لا أزالُ طالباً في كليات التقنية العليا، حيثُ قررتُ في صيف السنة الثانية توظيف المهارات الجديدة التي اكتسبتها في اللغة الإنجليزية بكتابة قصة تمثل لي تحدياً لما نهلته.

اقتربتُ بتلك التجربة إلى غبطة الكاتب الأولى، ولكنني لم ألمسها بسبب اقتصار توزيع القصة على مكتبات كليات التقنية العليا وضعف الترويج لها من قبل أمنائها، فلم يعرف عنها سوى النزر اليسير.

كتبتُ بعد تخرجي مقالات عديدة هنا وهناك، ولكنها لم تمنحني “غبطة الكاتب” التي أبتغيها لعدم معرفتي بآراء القراء حولها، هذا عدا عدم احتوائها على خصوصية تمنحني تفرداً، فكتّاب المقالات كُثر. إلا أن اللحظة الذهبية جاءت حين نشرتُ روايتي الأولى “عندما تطمح المرأة” في فبراير من عام 2007م.

تفاعُل القراء وردود الأفعال حول الرواية سواءً إلى بريدي الإلكتروني أو سجل الزوار الخاص بموقعي الإلكتروني كانت بمثابة الوقود الذي ملئني نشوةً ومنحتني شرف تجربة “غبطة الكاتب” أخيراً، ذلك الشعور الدافئ الذي يدفعُ بالدماء إلى العروق، لتضخَّ القلب بنشاط متطرف حتى يقترب إلى درجة الانفجار!

استحسان القراء لمولودي الأول وضعني أمام تحدي كبير وأثقَلَ كاهلي بمسؤولية متابعة العطاء، وهو ما بذلتُ جهدي للمحافظة عليه وأنا أخطُّ حروف روايتي الثانية “خيوط عنكبوتية”، واضعاً نصب عينيْ ضرورة التفوُّق على روايتي الأولى، أو المحافظة على المستوى على الأقل.

“غبطة الكاتب” وليمة وجدانية تنعش القلب وتثير الجوارح بمنجز يبعث الفخر والاعتزاز في المرء، شرط أن ترمي إلى أهداف نبيلة تتخذ من التغيير والإصلاح منهجاً لها، فتنأنى بنفسها عن الإثارة والتدمير لعالم يكفيه ما فيه!


رحل زايد، ولكن ذكراهُ باقية
2 نوفمبر 2008

في الثاني من نوفمبر بعام 2004م، غطت السماء سحابة سوداء حجبت نور الأفراح والبهجة المترامية الأطراف بدولة الإمارات.

zayed


توقفت الطيور المهاجرة عن الارتحال وحلت على الأرض، توقف السير على الأرض، وخلت الأسواق من المتسوقين، والمطاعم من الآكلين، والمدرجات من الجماهير، والشوارع من السائقين!

في هذا اليوم توقف الزمن من هول أمر جلل، وانتحبت العامة دون كلل، وأنشدت الطيور لحناً حزيناً دون ملل.

في هذا اليوم طوى الثرى قائداً، وغيب الموت والداً.

في هذا اليوم ودعت الأمة الإسلامية الشيخ زايد رحمه الله وأدخله فسيح جناته.

وإذا كان هو من عداد الأحياء غائب، فهو في قلوب شعبه زائد، وبحكمته وحبه خالد، وبتعاليمه ونهجه سائد

فلك الرحمة يا زايد


حكاية الشاب المغمور مع حاضنة الإبداع الأدبي
29 أكتوبر 2008

شاب مطمور ومغمور أمضى عاماً كاملاً في إفراغ مكنوناته الإبداعية في كتاب رقمي، حلُم الشاب بتحويل ذلك الجهد إلى ورقي في شكل كتاب. لمعَ الأمل في قلبه وهو يقصد مؤسسة معنية بالشأن الثقافي، إذ كان من القلائل الذين كتبوا الرواية، فهم في ربوع الوطن معدودين على الأصابع.

شعر الشاب بأن ذلك الأمر يمنحه ميزة، مما سيجعل اللجنة المختصة بالبت بطلبات دعم الكتّاب تستأثر بعمله، فتقول له: “أين كنت كل ذلك الوقت؟ لعمري إننا انتظرناكم كي تأتونا بإبداعاتكم، فنطبعها ونرفد المكتبة العربية بإبداع الشباب الإماراتي!”

تبسًم الشاب وهو يرتقب مرور مهلة الأسبوع التي حدّدتها اللجنة، وهو يقول في نفسه: “رأيتُ ذلك المشهد مراراً وتكراراً، فمتى تردّ عليَّ اللجنة بالقبول؟”

ولكن هيهات، فاللجنة رفضت نشر كتابه. لم يُصدم الشاب من قرار اللجنة بقدر ما صُدم لعدم وجود مسبّبات لذلك، فاللجنة حكمت على إبداعه بالموت دون محاكمة!

تاه الشاب في غياهب دهاليز بيروقراطية المدّعين بحماية الشأن الثقافي، حتى بزغ نور مدافع الثقافة وحاميها الحقيقي، فأخرج الشاب من متاهته مانحاً إياه شعلة القلم الذي سطره بجل جهوده، قائلاً: “شمّر عن سواعدك، فنحن نتبناك!”

أجل يا رفاق، فذلك الشاب لم يكن أحداً سواي وحامية الثقافة لم تكن سوى مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم التي تبنّت طباعة روايتي الأولى “عندما تطمح المرأة” ونشره في العالم العربي.

بعد طول معاناة استمرت عاماً ونصف، تحقق حلم خروج روايتي عن إطارها الجغرافي وتحليقها في سائر أرجاء المعمورة من خلال ناشرها دار ثقافة للنشر والتوزيع (الشركة الشقيقة للدار العربية للعلوم – ناشرون)، انطلاقاً من معرض الشارقة للكتاب يوم الأربعاء الموافق 29 من أكتوبر، 2008م.

فشكراً لحاضنة إبداعات الشاب العربي مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وهنيئاً لكل من أُحيط برعايتها.